السيد ابن طاووس
206
مصباح الزائر
وَمَالِي وَجَمِيعِ مَا أَنْعَمَ عَلَيَّ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ زُوَّارِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّهِ ، وَرَزَقَنِي مَعْرِفَةَ فَضْلِهِ ، وَالْإِقْرَارَ بِحَقِّهِ ، وَالشَّهَادَةَ بِطَاعَتِهِ رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ « 1 » . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلِيكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ خَاذِلِيكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ سَالِبِيكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ رَمَاكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ طَعَنَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ الْمُعِينِينَ عَلَيْكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ السَّائِرِينَ إِلَيْكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ شُرْبَ مَاءِ الْفُرَاتِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ دَعَاكَ وَغَشَّكَ وَخَذَلَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ ابْنَهُ الَّذِي وَتَرَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أَعْوَانَهُمْ وَأَتْبَاعَهُمْ ، وَأَنْصَارَهُمْ وَمُحِبِّيهِمْ ، وَمَنْ أَسَّسَ لَهُمْ ، وَحَشَا اللَّهُ قُبُورَهُمْ نَاراً ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي - وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . ثُمَّ انْحَرِفْ عَنِ الْقَبْرِ وَحَوِّلْ وَجْهَكَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَقُلْ : اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَتَعَبَّأَ ، وَأَعَدَّ وَاسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَجَائِزَتِهِ ، وَنَوَافِلِهِ وَفَوَاضِلِهِ وَعَطَايَاهُ ، يَا رَبِّ فَإِلَيْكَ كَانَتْ تَهْيِئَتِي وَتَعْبِئَتِي وَإِعْدَادِي وَاسْتِعْدَادِي وَسَفَرِي ، وَإِلَى قَبْرِ وَلِيِّكَ وَفَدْتُ ، وَبِزِيَارَتِهِ إِلَيْكَ تَقَرَّبْتُ ، رَجَاءَ رِفْدِكَ وَجَوَائِزِكَ ، وَنَوَافِلِكَ وَعَطَايَاكَ وَفَوَاضِلِكَ . اللَّهُمَّ وَقَدْ رَجَوْتُ كَرِيمَ عَفْوِكَ ، وَوَاسِعَ مَغْفِرَتِكَ ، فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً ، فَإِلَيْكَ قَصَدْتُ ، وَمَا عِنْدَكَ أَرَدْتُ ، وَقَبْرَ إِمَامِيَ الَّذِي أَوْجَبْتَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ زُرْتُ ، فَاجْعَلْنِي
--> ( 1 ) آل عمران 3 : 53 .